المحقق النراقي
78
مفتاح الأحكام
ولا يلزم من عدم دلالة الدليل الأوّل ثبوته بغير دليل ، وإن أراد الدليل مطلقا نختار الأوّل . قوله فهو الحجّة قلنا نعم وهو هنا الاستصحاب . وأمّا عن الثالث ، فبمنع عدم حجّيّة الظنّ إذا دلّ على حجّيّته دليل ، كما في المورد . دليل المفصّل : أنّ الدليل على حجّيّة الاستصحاب منحصر في الأخبار ، وهي واردة في الموضوع والمتعلّق . وجوابه : منع ورود جميع الأخبار فيهما ؛ فإنّ منها ما هو عامّ لجميع موارد الاستصحاب ، مع أنّ ما ورد في خصوص الموضوع « 1 » يختصّ سؤاله به ، والجواب عامّ وخصوص السؤال لا يخصّص الجواب - كما هو المقرّر عند الأصحاب - على أنّه إذا كان المناط هو المورد فهو ليس إلّا موضوعات خاصّة ، فالتعدّي عنه إلى الجميع لا يكون جائزا . وسائر الأقوال وأدلّتها وجوابها يطلب من المناهج « 2 » وشرح التجريد . تتميمات [ التتميم ] الأوّل : اعلم أنّ جميع الأحكام الشرعيّة والوضعيّة أمور حادثة بعد عدمها بجعل الشارع ، بل وكذلك جميع موضوعاتها ومتعلّقاتها . وبعد ما عرفت حجّيّة استصحاب العدم يجب عليك الأخذ به في كلّ ما يرد عليك من الأحكام وموضوعاتها ومتعلّقاتها حتّى يرد عليك دليل الوجود . [ التتميم ] الثاني : للعمل بالاستصحاب شروط : الأوّل : عدم تغيّر موضوع هذا الحكم المستصحب ، أي عدم تغيّر أمر يعلم أنّه
--> ( 1 ) . وهو صحيحة زرارة التي تقدّم تخريجها في الهامش 9 من الصفحة 67 . ( 2 ) . مناهج الأحكام : 229 .